ابن الجوزي
246
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
356 - حارثة بن النعمان بن نفع ، أبو عبد الله الأنصاري [ 1 ] : شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا حيويه ، قال : أخبرنا معروف ، قال : حدثنا ابن الفهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : قال حارثة [ 2 ] . رأيت جبريل مرتين حين خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى بني قريظة ، مر بنا في صورة دحية ، وحين رجعنا من خيبر مررت وهو يكلم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فلم أسلم ، فقال جبريل : من هذا ؟ قال : حارثة ، قال : لو سلم لرددنا عليه . قال ابن سعد [ 3 ] : وقال الواقدي : كانت لحارثة منازل قرب منازل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالمدينة ، 99 / ب وكان كلما أحدث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أهلا تحول عن منزل بعد منزل حتى قال النبي / صلَّى الله عليه وسلَّم : « لقد استحييت من حارثة مما يتحول لنا عن منازله . قال ابن سعد : وأخبرنا عبد الرحمن بن يونس ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، قال : حدثني محمد بن عثمان ، عن أبيه . أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره ، فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك ، فكان إذا سأل المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على ذلك الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين ، فكان أهله يقولون : نحن نكفيك ، فيقول : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : « إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء » . 357 - [ حجر بن عدي [ 4 ] : وقد سبقت قصة قتله آنفا ] :
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 51 . [ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 2 / 52 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 53 . [ 4 ] طبقات ابن سعد ، والترجمة ساقطة من الأصل .